تفاصيل الجريمة
أقدمت ميليشيات الحوثي الإرهابية على ارتكاب جريمة دموية بشعة ومروعة بحق الطفولة البريئة، أسفرت عن استشهاد الطفل "إبراهيم جلال" (14 عاماً) متأثراً بإصابته القاتلة برصاص قناص حوثي استهدفه بدم بارد أثناء عودته من مدرسته برفقة شقيقته في حي كلابة شرق مدينة تعز، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية الإنسانية والقوانين التي تحمي الأطفال والمدنيين في مناطق الصراع.
تأتي هذه الجريمة المروعة لتجسد استمرار النهج العدواني والسياسات المنهجية التي تمارسها ميليشيات الحوثي في استهداف المدنيين العزل والأطفال في محافظة تعز، حيث تتحول الأحياء السكنية والطرق المدرسية إلى مصائد موت بفعل قناصة الميليشيات المتمركزين في خطوط النار. لقد عاشت الأسرة تحت وطأة الظروف المعيشية القاسية وغلاء الإيجارات التي أجبرتهم على السكن في منطقة مكشوفة وقريبة من خطوط المواجهات، وحمل الطفل الضحية حقيبته المدرسية في ذلك اليوم سائرًا مع إخوته وزملائه بسلام تحت شمس الظهيرة، غير آبهين بخطر الموت المتربص. وفي لحظة غادرة، استهدفت رصاصة قناص حوثي الطفل إبراهيم لتستقر في جسده الطاهر وتجعله مدرجًا بدمائه أمام عيني شقيقته "براءة" (11 عاماً) التي حاولت عبثاً إسعافه ونزع حجابها لإيقاف النزيف دون جدوى، بينما ودّع الحياة بكلمات موجعة لا تنمحي "براءة… أنا أموت". لم تكن هذه الحادثة معزولة، بل تعكس إمعاناً مستمراً في إرهاب المدنيين وقتلهم عياناً، حيث سبق هذه الجريمة وسلتها جرائم متكررة طالت النساء والأطفال وكبار السن في الحي ذاته، وسط صدمة وفجيعة مدمرة للأسرة التي تعاني أصلاً من فقدان الأب المخفي قسرياً منذ سنوات، واضطرار الأم المكلومة "منى محمد سعيد" إلى إيقاف بقية أطفالها عن التعليم خوفاً من رصاصات الغدر، مختزلة حجم المأساة بعبارة "حسبي الله ونعم الوكيل… حُرمت من ابني!"..

